الشيخ السبحاني

807

رسائل ومقالات

كتميم بن أوس الداري راوية الأساطير ، وها هي الصحاح والسنن مليئة برواياتهم . . . وتذكر قصصهم . فإذا صحّ زعم الكاتب أنّ إيمان أهل الكتاب - بعد ما أتم الإمام علي عليه السلام ، الحجة عليهم - دلل على تعظيمهم ، فليكن عكوف الصحابة والتابعين ومن ثمّ المحدثين على أبواب هؤلاء من أفضل الأدلة على تعظيمهم . لما ذا نُؤْمِنُ بِبَعضٍ وَنَكْفُر بِبَعضٍ ؟ ! الأخبار المتواترة ونقد أسانيدها إنّ الكاتب يصبّ جهوده على تضعيف رواة الأحاديث المتواترة أو المتضافرة كما في الروايات الواردة حول آيتي الإكمال والبلاغ ( ص 563 - 596 ، من نفس الكتاب ) . فقد نقل فيه قرابة خمسين حديثاً وبذل جهوده لتضعيف أسانيد الروايات ، ذاهلًا عن أنّ الضابط في الحديث المتواتر أو المتضافر هو « إخبار جماعة عن واقعة يفيد إخبارهم العلم » سواء أكانوا ثقات أم لا ، وإذا ضم إلى هذه الروايات الهائلة ما أخرجه أهل السنّة حول نزول الآيتين يوم الغدير لتجلّت الحقيقة بأجلى مظاهرها . وتكون دراسة سند الأحاديث أمراً زائداً . المؤلف وأبجدية رجال الشيعة وممّا يثير العجب انّ الرجل وهو بصدد تضعيف أحاديث الشيعة حول الإمامة أخذ ينقض ويبرم وهو لا يعرف مشاهير رجال الشيعة فضلًا عن غيرهم . يقول حول رواية العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « والعلاء لم يصرح أحد بوثاقته وتوثيق الخوئي له انّما لوروده في اسناد كامل الزيارات » ( لاحظ